علاء الدين مغلطاي

60

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

بالعراق ، ولكنه كان صلفا تياها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه فكان يحسد على ذلك ، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب ، فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث . سأل معاوية يحيى عنه ، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ والإتقان ، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيى بن معين ، وكان بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه ، وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مسلما فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، وأن من صحت عدالته وكثرت عنايته بالأخبار والسنن والتفقه فيها فبالحري أن لا يجرح لتصلفه أو تيهه ومن الذي يعرى عن موضع عيب من الناس ، أم من لا يدخل في جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب ، وأما ما حكي في قصة حور العين فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه ، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام ولا يخوض فيه والمحسود أبدا يقدح فيه ، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع مثالب المحسود فإن لم يجد ألزق مثلبة به ، وكان أبوه من بخارى والله تعالى أعلم . وفي قول المزي : كان فيه يعني " الكمال " : إبراهيم بن الحجاج السامي وهم . نظر ، لأني لم أره فيما رأيته من كتاب " الكمال " منسوبا ، والله تعالى أعلم ، فينظر . وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي عن الإمام أحمد : هو يفهم حديث أهل المدينة . وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، أو كما قال